ونحن في المحاضرة تساءل الدكتور محمد الفقيه مدرس مادة "نظريات ونظم"عن عبدالرحمن البطاح ابو المعدين كما وصفه ولماذا لا تستفيد الفضائية من قدرات هذا الرجل في الإعداد معتبرا إياه نابغة, كان تساؤلا مشروعا لأي مشاهد كون اسمه لم يكن ينقطع عن الشاشة ولكن من الدكتور محمد وهو ابن التليفزيون -كما يصف نفسه- فهو بالغ الغرابة قد يكون تفرغه للدراسة الأكاديمية أنساه الروتين الإداري المتبع في مؤسساتنا الإعلامية ككل ولكن لا أظنه نسي اساليب التعامل والتطفيش و.... التي يتميز به التلفاز كباقي المؤسسات ولان البطاح كان مبدعا باعتراف الكل فقد تعرض" للاغتيال برأيي الشخصي" بقرار إداري أخرجه من مجال تخصصه الذي ابدع فيه إلى مجال لن يجني منه سوى وجع راس وبهذا خسرت الفضائية ابرز أعمدتها في الإعداد ليس في برامج الاطفال فقط بل والسياحية والتاريخية فضلا عن المناسباتية كلها برع فيها البطاح وماهذا الا مثال بسيط جدا يدلل على مدى تفريط الفضائية بكوادرها ومثله المذيع على صلاح الذي لم تستطيع الفضائية ان تأتي بمذيع حواري يغطي نصف إبداعه وكفاءته واذا لم تتجمل القيادات الإعلامية بإصرافه عن إبداعه بقرار يأتي بغتة فالمرض في الانتظار ونوائب الدهر في المرصاد مثل المذيع حسين عقبات وغيره الكثير ممن تنكرت لهم الفضائية بمجرد ان أصابته مصيبة ولا أريد ان أتوغل في هذه الفقرة خوف التشتت المهم ان القيادات الإعلامية رأت في البطاح مبدعا مهضوما كغيرة من المبدعين في بلادنا فأرادت ان تنصفه فأصدرت قرار تعيينه مديرا لإذاعة حجة بعدها التقيته وببراءة أبديت له استيائي من القرار وحزني على إبداعه فتغيرت سحنة وجهه وكأني استنقصت من قدراته وأهليته للقرار وكتم ضيقه وحاولت ان أوضح له لكن دون فائدة وظل هذا الموقف في مخيلتي ويحز في نفسي ، القرار والموقف أيضا وفي كل مرة ألاقيه أحاول ان أوضح له فلا استطيع مبتدئا "قتلوك يا بطاح وبرضاك" فيجيب "بإيش" فأقول له الإذاعة فيحاول يبرر بأنها تجربة سيستفيد منها حتما.......وقبل أسبوعين التقيته وتفاجأت باعترافه ان الحنين إلى الكتابة التليفزيونية عاد يشده من فترة متحسرا من طغيان العمل الإداري على الإبداعي فلا يمكنه من الكتابة وانه منذ ذهابه إلى حجة انقطع إبداعه ولم يساعده الوضع الجديد على مواصلة كتاباته.... حينها فقط احتلت عقدة الموقف وأحسست براحة كون الزمن أوضح ما التبس والغريب في الموضوع ان تساؤل الدكتور جاء بعد ان التقيت البطاح بأربعة أيام رغم أنهما لم يلتقيا من مدة طويلة !! <o:p></o:p>
*طريقة الاعلان الذي تستخدمه الفضائية اليمنية للترويج لبرامجها يثبت ان في بطنها قدرات غير عادية وكوادر بامكانها ان تبدع لو اتيح لها وانصفت في حقوقها وما نتمناه هو ان يكون محتوى هذه البرامج على مستوى الترويج له ونجوم واعدة على السعيد برنامج يستحق ان يستمر ويستوجب التطوير وخصوصا في جانب الاداء الذي يفتقر اليه المذيعان والضيوف ايضا
نشر في دنيا الاعلام صحيفة الثورة<o:p></o:p>
|