[CENTER ALIGN=CENTER]فتل عضلات ولكن..<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>[/CENTER ALIGN]
لست مشجعا للعشوائية أو رافضا النظام وسيادة المدنية والحضارة في عاصمة البلاد أو غيرها من المدن اليمنية ، بل إن ذلك كل أمنيتي .. لكني أرفض الاساليب الهمجية التي تمارسها أجهزة أمانة العاصمة ضد الباعة المتجولين والبساطين حين تتعامل معهم باللامبالاة وبدون شعور بالمسئولية .. طاقات جبارة تبرزها بلدية الامانة وهي تعصف بحقوق أولئك المساكين وتصادرها وكأنهم يتاجرون بمواد محرمة أو تسوق للسموم القاتلة . <o:p></o:p>
وكم كنت أتمنى أنهم صرفوا كل تلك الطاقات الجبارة في أنشطة تخدم الوطن والمواطن وتحفظ لهما الكرامة وتحمي المستهلك من بطش المغالين والغشاشين ، بدلا من توجيهها لنهب وابتزاز ومصادرة حقوق باعة متجولين وبساطين يقاسون الأمرين بعد أن هجروا منازلهم وأهليهم جريا وراء لقمة العيش وسعيا وراء ما يحفظ لهم وأطفالهم وأهليهم شيئا من كرامة العيش المستباحة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.<o:p></o:p>
هذه أمنيتنا وهكذا يردد لسان حالنا جميعا في هذا الوطن ونحن نسمع أو نقرأ أو نشاهد بين فينة وأخرى عبثية التصرفات وغباء الممارسات غير المجدية التي تنفذها أجهزة السلطة المحلية في عاصمة الوطن أو أي من المحافظات اليمنية ضد الباعة المتجولين والبساطين ، الذين فرضت عليهم سياسات تلك السلطات السيئة ممارسات تلك المهنة بعد عجزهم عن الحصول على فرص عمل تناسب مؤهلاتهم الجامعية ، وكانت سببا في إخراجهم بعيدا عن ميادين الإبداع والعطاء في خدمة اليمن وأبنائه ، ليكونوا باعة بسطاء رأس مال أجمعهم لا يساوي قيمة سيارة أمين العاصمة وغير كافٍ لتغطية نفقات تشجير حوش فلة أمين سلطتها المحلية أو أحد الهبارين المنظور اليهم منها نظرات التبجيل والاحترام بعد عجزها عن منعهم من ممارسة الهبر والاستغلال للوطن والمواطن.<o:p></o:p>
نعم سلطاتنا المحلية والإدارية توجه جحافلها وعضلاتها لمصادرة ونهب أصحاب العربيات والبساطين الذين لا يزيد ضمار أحسنهم حالا عن قيمة عشر علب "غمدان" وكيلو " زعقة" أو أربعة كيلو بطاط و" دافور" أو دبة غاز و"تنك" ماء .<o:p></o:p>
و بعد أن وقفت عاجزة عن إلزام المؤسسة الاقتصادية في الأمانة لتوفير الدقيق والقمح الى ابعد من مئتي متر عن مقر المؤسسة الرئيسي ها هي تفتل عضلاتها أمام الضعفاء وتهدر حقوقهم بأسلوب همجي وكأن غرما بينها وبين اولئك المساكين لتقضٍ على البقية الباقية مما يمتلكه اولئك بعد أن وجدوا سنوات عمرهم التي قضوها في التعليم تبوؤ بهم الى ارصفة البطالة غير قادرين حتى على عمل برواز لشهاداتهم الجامعية التي اضاعوا في سبيلها ما يقارب عقدين من السنين ..<o:p></o:p>
ليت تلك الأيادي والإمكانيات المؤسسية التابعة للدولة والمنفق عليها من المال العام أسمعتنا ذات مرة خبرا عن إفنائها لمنتجات غذائية مغشوشة أو منتهية الصلاحية حفاظا على سلامة المستهلكين الذين راح ضحيتها بعض منهم دون أن تتحرك لوفاتهم شعرة مسؤول يجيد على الدوام فنون إنزال العقاب بالضعفاء فقط.<o:p></o:p>
وليت سلطاتنا المحلية وقيادتها في الأمانة منعت أذاها ورفعت أذيتها وصليل مقاصلها وهدير أسواطها عن أجساد ورقاب عاطلين عجزت عن حمايتهم وأطفالهم من المهانة والابتذال في شوارع الوطن بما يحملونه من مؤهلات دراسية عليا بدلا من فتل عضلاتها وتوجيه نيرانها نحو عدسات الصحافة لمنعها عن تصوير شنائع ممارساتها ضد البسطاء.<o:p></o:p>
وليت تلك الأيادي والوسائل المنفق عليها من المال العام استطاعت أن تمنع بائعي الغاز عن إغلاق مخازنهم أمام شعب لا يجده الا بعد أيام من الألم والجوع .. وليتها حافظت على نظام وحضارة شوارع عاصمة البلاد من مخلفات مقاولي السفلة والشق وزبائنهم المالئين شوارعها بأكوام مكومة من بقايا أعمال البناء لعماراتهم بدلا من "قلفدة " واستباحة بسطات وعربيات الباعة المتجولين .<o:p></o:p>
وإننا لنسأل صاحب المعالى أمين العاصمة عن المدنية التي ينشدها جلادو سلطته المحلية من وراء ابتزاز ونهب حقوق اولئك الضعفاء والتي لا تثمر غير عشرات الالاف من العاطلين ومئات الاسر الجائعة؟<o:p></o:p>
وأين الملايين والمليارات التي تراق وتهدر من المال العام بهدف تنظيم عاصمة اليمن الجديد من مخازن تجار البضائع المغشوشة ومنتهية الصلاحية ؟<o:p></o:p>
إنها حقيقة مرة نعيشها في ظل سلطات لا قدرة لها عن حماية أطفال صغار من الاستغلال والمتاجرة بهم .. ولا تجد لها ميدانا غير محاصرة الغالبية العظمى من أبناء هذا الوطن لتمنعهم البحث والجري وراء ما يحفظ لهم شيئا من كرامة العيش .<o:p></o:p>
فليت اولئك - الذين جعلوا من الدولة ووسائلها " دراكولا" يرعب ويدمر حياة ضعفاء- ليتهم تصوروا ولو للحظات حال أطفال صغار وأرامل ومسنين ينتظرون عودة عائليهم وفي أيديهم بعض الأرغفة اليابسة ولا يجدون غير اخبار عن مصادرة كل ما يملكونه بأيدي اجهزة سلطة العاصمة المبجلة واسواطها القاضية على حياة عائليهم .<o:p></o:p>
ليت ..وليت .. وليت..<o:p></o:p>
أمنيات بعيدة المنال حتى عن الاجيال القادمة في ظل ادارة وأنظمة لا تجيد غير استباحة الحقوق وفتل العضلات في وجوه الفقراء والمساكين فيما تقف عاجزة عن تحويل تجارة البر من تجارة سرية مشابهة لتجارة المخدرات الى توفيرها للمستهلك بأسعار هي من حددها وقدرها في الأوراق وعبر وسائل الإعلام ثم تجلدنا ليل نهار متفاخرة بإنجازاتها في ذلك الجهد الجهيد عبر الفضائية الرسمية.<o:p></o:p>
يبدو أن أجهزتنا التنفيذية والإدارية والمحلية لم تعرف في حياتها غير قانون سكسونيا فآمنت بنظرية " العسير أبوه " وها هي سائرة وفقها على الدوام..<o:p></o:p>